السيد محمد باقر الخوانساري
مقدمة ه
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وغيرهم ، ومنهم من ألّف في طبقات شتى من الناس كالفقهاء والحكماء والأطبّاء والأعيان والشعراء وغيرها . وقلّ ما يوجد كتاب واحد جامع بين جميع الطبقات نعم قال ابن خلكان في مقدّمة كتابه ( الوفيات ) ما لفظه : ولم أقصر هذا المختصر علي طائفة مخصوصة مثل العلماء أو الملوك أو الامراء أو الوزراء أو الشعراء بل كلّ من له شهرة بين الناس ويقع للسؤال عنه ذكرته وأتيت من أحواله بما وقفت عليه ، وكذا سلك مسلكه واقتفى أثره الصفدي في ( الوافي ) وكذا السيّد الخوانساري في هذا الكتاب حيث قال : وضعته بعد التتبع لأكثر ما قالوا وأطالوا والتطلّع إلى غير الّذى اطّلعوا ونالوا مع قصور باعي عن نيل درج الصنّاع وفتور ذراعي عن النسج بمثل تلك الأوضاع في ترجمة العلماء الراسخين وتذكرة الحكماء الباذخين وتعريف العرفاء البررة وتوصيف الأدباء المهرة من تقدّم منهم ومن تأخّر وذكر اسمه في الفهارس أو لم يذكر - إلخ - وأصبحت الروضات يعدّ مصدرا دائرة لجميع المعارف ، وينبوعا يغترف منه كلّ باحث عن أحوال العلماء لأنّ مؤلّفه الفذ لا يدع أحدا من الأعلام والمشاهير بل من له أدنى شهرة عند طائفة إلّا ضبطه وأتى بترجمته . فلذا كان نافعا للمحدث والفقيه ، ومرغوبا عند الأديب والأريب ، ومرجعا لكلّ باحث لبيب . سلك مؤلّفه في الضبط والتدوين مسلك من تقدّمه وجاء بالتراجم على سبيل حروف المعجم مع أنّه راعى ذاك الترتيب في الكلمة الثانية أيضا فلذا قدّم إبراهيم على أحمد ، وهكذا ، وزاد في ذيل كلّ ترجمة ترجمة من يوافقه في الاسم من الرجال . وأعدت للكتاب الفهارس العامّة من ذكر الأعلام ، والأرطاط ، والكتب ، والأمكنة كي تساعد القارئ ، وتهدى الباحث ، وتتمّ به الفائدة .